اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
206
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
فقال عليه السّلام : مروا بنا نحو عقيل وجعفر . فلما أخبروهما فرحا فرحا شديدا ، وقال عقيل : أنا أضمن وليمة العرس . وقال جعفر عليه السّلام : أنا أضمن لك الثياب . فقال سلمان : قد انصلحت الأحوال ، فقوموا بنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فمضوا إليه جميعا . فقال صلّى اللّه عليه وآله : مرحبا يا أولاد عمّي وأعز الخلق عليّ ، ما حاجتكم وما تريدون ؟ فقالوا : إن ابن عمّك عليّا عليه السّلام قد تداخلنا الهمّ من أجله ، وقد جئناك خاطبين ، نريد منك أن تزوّجه ببضعتك فاطمة عليها السّلام ؛ فإنه كفو لها . فقال لهم : حبّا وكرامة ، وقد أتاني جبرئيل فأخبرني بذلك ، ولكن فاطمة يتيمة من أمها ، وهي تريد من يصلح شأنها . فقال عقيل : نحن نصلح أحوالها . ثم مضى إلى منزل صفية وقال لها : إنّا مضينا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نخطب منه فاطمة عليها السّلام ، وقد اعتذر لنا بمن يعمل لها عمل النساء . فقالت صفية وعاتكة : نحن ضمنّا لها أعمال النساء . فمضوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقالوا له : إن صفية وعاتكة قد ضمنتا أعمال النساء لفاطمة عليها السّلام . فقال صلّى اللّه عليه وآله : جزين خيرا . فقال عقيل : يا رسول اللّه ، كم مهر فاطمة عليها السّلام على علي عليه السّلام ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : ستّون درهما . قال عقيل : رضيت يا علي ؟ قال عليه السّلام : رضيت ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : احضروا لنا المهر . فمضى عمّار إلى منزله ، فأتى بالصداق المذكور ، فدفعه إلى علي عليه السّلام فأخذه علي عليه السّلام ودفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله . فلما كان يوم الجمعة أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مناديه ، فنادى في الناس ، فأتى الناس يهرعون ، فعمد عقيل إلى جزور فنحره ونحر معه إبلا كثيرة ، وعمل له وليمة العرس . وكان من جملة من حضر ذلك اليوم عشرة آلاف رجل سوى العبيد والصبيان . فلما كانت الليلة المباركة وأراد اللّه أن يزوّج الطاهر بالطاهرة نزل جبرئيل عليه السّلام من عند رب العالمين ، وقال : يا محمد ! العلي الأعلى يقرئك السلام وقد أمرني أن أخطب فاطمة وأزوّجها من علي . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : وقد فوّضت أمرها إلى اللّه تعالى ، فنعم الولي ونعم الخطيب .